ابن خلكان
95
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
روي أن الحجاج قال لأخيه : لأقتلنك ، فقال : لم ذلك ؟ قال : لخروج أخيك ، قال : فإن معي كتاب أمير المؤمنين أن لا تأخذني بذنب أخي ، قال : هاته ، قال : فمعي ما هو أوكد منه ، قال : ما هو ؟ قال : كتاب اللّه عز وجل ، حيث يقول وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * ( الأنعام : 164 ، والإسراء : 15 ، وفاطر : 18 ، والزمر : 7 ) فعجب منه وخلّى سبيله . وفي قطريّ قال حصين بن حفصة السعدي من أبيات « 1 » : وأنت الذي لا نستطيع فراقه * حياتك لا نفع وموتك ضائر وقد ضبطت أسماء أجداده ضبطا يغني عن التقييد ، ففيه تطويل ، فمن كتبه فليعتمد على هذا الضبط ففيه كفاية ، وكذلك الألفاظ التي في الأبيات مضبوطة « 2 » . وقد قيل : إن قولهم « قطري » ليس باسم له ، ولكنه نسبة إلى موضع بين البحرين وعمان ، وهو اسم بلد كان منه أبو نعامة المذكور ، فنسب إليه ، وقيل إنه هو قصبة عمان ، والقصبة هي كرسي الكورة .
--> ( 1 ) شعر الخوارج : 40 . ( 2 ) قلت : يشير المؤلف هنا إلى ما صنعه في نسخته ، وليس ذلك متيسرا ، ولم يرد مثل هذا الضبط في المختار .